الفشل هو بداية النجاح

“الخطوة الأولى للوصول لمكان ما هي أن تقرر ألا تبقى حيث أنت.” ج. ب. مورغان

الفشل هو الخطوة الأولى نحو النجاح وليس نهاية الطريق، بل هو البداية دائما. الفشل نعمة، وهي حالة إذا لم تمر بها لا يمكن أن تنجح وتكتشف نفسك، عندما تفشل في شيء فهذا لا يعني النهاية إن جعلته درسا للبداية، راجع وضعك الحالي وغير الإستراتيجيات متى ما لمست عدم جدواها، جميعنا نمر بالفشل والكثير منّا يعتبر الفشل نقمة على الإنسان، ولكن إذا لم يوجد الفشل فقدنا التجربة والخبرة في الوصول إلى الهدف الذي نريده.

إن الفشل هو سر النجاح والحياة، وسر الأحلام والطموح، فالفشل هو النقطة المحفزة لعقولنا، وكما لك الحق في العيش في هذا الوجود، فإن لك الحق أن يكون لك دور في الحياة، وإصرارك على أداء هذا الدور هو الذي يجعلك قادراً على تحقيقه بثقة ويقين، الأحلام المبنية على أوهام تعتبر كالقصور المبنية على الرمال، سرعان ما تدمرها الرياح والمياه.

الممكنات أكثر من المستحيلات، وكل أمر مستحيل يحيط به ألف أمر ممكن، جرب ما لم يجربه غيرك، والمطلوب أن تكون مرنا حتى مع خططك كما هو مطلوب في تعاملك مع نفسك، والمحاسبة لا تعني المحاكمة، ولذلك فهي ليست من أجل إصدار أحكام إدانة أو براءة، وإنما هي من أجل تحسين العمل وتطويره، ولكن حاسب نفسك بتجرد، لتتجنب محاسبة الآخرين لك بانحياز.

بعض الناس يمشي بالحياة ويضع فشله أمامه، وبعض الناس يمشي بالحياة وتجاربه السابقة تساعده وينطلق من جديد. كما قال ونستون تشرشل “النجاح هو الإنتقال من فشل إلى فشل  دون ان نفقد الأمل”.

ربما ما يراه الناس منك هو فشل، هو بالحقيقة خطوة نحو نجاحك الأكيد. لذلك عليك أن تصعد فوق فشلك، وتمشي فوق الجرح والألم لتصل إلى شواطئ السلام والنجاح، لو شغلت فكرك بالنجاح ستنجح، ولو شغلت فكرك بالفشل ستفشل، كثير من الناس تتولد مشاكلهم من عدم وجود مشاكل لديهم، فيتحولون هم إلى مشكلة.

إن الخوف من الفشل يعتبر أول خطوة إلى الفشل، بل هو الفشل عينه، فقد فشلت قبل أن تبدأ، لا يوجد هناك فشل حقيقي، فما ندعي بأنه فشل ما هو إلا خبرة قد اكتسبناها من واقع تجاربنا في الحياة، إذ إن الشخص الفاشل هو الذي لا يتعظ من تجاربه، ويعتبر أن الأمر منتهيا من حيث فشله.

ينهزم بعض الأفراد حين يسقطون في حفر الفشل، الأمر الذي يولّد عندهم تخوّفاً من الإبداع والتميّز، وهروبا من التحدّي والإنجاز، وينظرون للعالم من حولهم بالفشل، وأناس يهبوا بقوة وهمة عالية جديدة، سقوط الإنسان ليس فشلا، ولكن الفشل أن يبقى حيث يسقط، الناجح هو شخص يكسب أصدقاء مزيفين، وأعداء حقيقيين، فكل دقيقة لا تضيف إلى وجودك، فإنها تحط من قدرك.

بعض الأشخاص عندما يواجهون عقبات في الطريق، فإنهم يضخمون هذه العقبات ويعطونها أكثر مما تستحق من الوقت والجهد، مما قد يسبب ضغطا نفسيًّا يحول بينه وبين إدراك الحل، وإعطاء النفس فترة من الراحة أمر ضروري، فالضغط النفسي قد يصور الأمر على غير حقيقته مما يتعذر على الإنسان اكتشاف الحل.

فقد نبذل جهدا قويًّا وعملا شاقًّا تجاه تحقيق أهدافنا أو مشروعاتنا، ومع ذلك نجد الإخفاق، وأحيانا نلتصق بعمل ما حتى أننا لا نستطيع أن نرى عملا غيره، ولا ندري لماذا، وهذه النقطة بالذات تجعل كثيرا من الناس يقلعون ويتركون أعمالهم التي شرعوا فيها، ولهذا إعطاء النفس قسطا من الراحة أمر ضروري للاستمرار.

إياك أن تكون نموذجا لذلك الرجل الضعيف ذي القلب الهش، الذي إن تعرض لمشكلة استنزفت طاقته بالغضب والإحباط، وامتنع عن العناية بنفسه وأهمل أموره وغرق في حالة الإحباط، وكأنه في الواقع يعاقب نفسه بل ويجعل حاله يصبح أكثر سوءا وتنحدر بنفسيته إلى الهاوية بدلا من أن ينهض بنفسه ويدعم معنوياته.

تذكر أن العمل الجاد والمثابرة هو مفتاح النجاح، فالنجاح لا يأتي إلا بالعمل الشاق والنجاح دائما ما يأتي بعد جهد وعمل. تذكر ما قاله دونالد كندال  “المكان الوحيد الذي يأتي فيه النجاح قبل العمل هو القاموس.”

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *